الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
515
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الْمُقَرَّبُونَ . فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ ( 1 ) . 20 في الخطبة ( 186 ) أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ - فَإِنَّهَا حَقُّ اللَّهِ عَلَيْكُمْ - وَالْمُوجِبَةُ عَلَى اللَّهِ حَقَّكُمْ وَأَنْ تَسْتَعِينُوا عَلَيْهَا باِللهَِّ - وَتَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى اللَّهِ - فَإِنَّ التَّقْوَى فِي الْيَوْمِ الْحِرْزُ وَالْجُنَّةُ - وَفِي غَدٍ الطَّرِيقُ إِلَى الْجَنَّةِ - مَسْلَكُهَا وَاضِحٌ وَسَالِكُهَا رَابِحٌ وَمُسْتَوْدَعُهَا حَافِظٌ - لَمْ تَبْرَحْ عَارِضَةً نَفْسَهَا عَلَى الْأُمَمِ الْمَاضِينَ مِنْكُمْ - وَالْغَابِرِينَ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهَا غَداً - إِذَا أَعَادَ اللَّهُ مَا أَبْدَى - وَأَخَذَ مَا أَعْطَى وَسَأَلَ عَمَّا أَسْدَى - فَمَا أَقَلَّ مَنْ قَبِلَهَا وَحَمَلَهَا حَقَّ حَمْلِهَا - أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَداً - وَهُمْ أَهْلُ صِفَةِ اللَّهِ سبُحْاَنهَُ إِذْ يَقُولُ - وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ - فَأَهْطِعُوا بِأَسْمَاعِكُمْ إِلَيْهَا وَكُظُّوا بِجِدِّكُمْ عَلَيْهَا - وَاعْتَاضُوهَا مِنْ كُلِّ سَلَفٍ خَلَفاً - وَمِنْ كُلِّ مُخَالِفٍ مُوَافِقاً - أَيْقِظُوا بِهَا نَوْمَكُمْ وَاقْطَعُوا بِهَا يَوْمَكُمْ - وَأَشْعِرُوا بِهَا قُلُوبَكُمْ وَارْحَضُوا بِهَا ذُنُوبَكُمْ - وَدَاوُوا بِهَا الْأَسْقَامَ وَبَادِرُوا بِهَا الْحِمَامَ - وَاعْتَبِرُوا بِمَنْ أَضَاعَهَا وَلَا يَعْتَبِرَنَّ بِكُمْ مَنْ أَطَاعَهَا - أَلَا فَصُونُوهَا وَتَصَوَّنُوا بِهَا « أوصيكم بتقوى اللّه » لأنها مدار قبول الأعمال ، قال تعالى : . . . وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ( 2 ) . « فإنها حق اللّه عليكم والموجبة على اللّه حقكم » في الفقيه عن السجّاد عليه السّلام في خبر طويل في الحقوق :
--> ( 1 ) الواقعة : 10 - 12 . ( 2 ) المائدة : 27 .